هذه التلفيات لا يتحملها المستأجر و العقد فيه شبهه و على المشرع و الغرفة التجارية إنصاف المستهلك من هذا الغبن؟!.
عقود ليست منطقية
إذ يكون أحيانا من ضمن شروط هذا الشرط وهو: على المستأجر عند إخلاء العقار أن يُسلمه للمالك كما تَسلمه،
وفي حالة حصول أي تلفيّات فإن على المستأجر تصليحها أو دفع تعويض مناسب. والحقيقة أنه لا ينبغي أن يتحمل المستأجر أي تلفيات أوخرابات تحصل بأثر التقادم والعوامل البيئية أو بفعل تأثير الشمس مثل ترهّل الأبواب الخشبية الخارجية، وكذلك خلاطات الماء (الصنابير) التي تعطب بفعل الاستهلاك اليومي، لأن لها عمرا افتراضيا معينا لا تتجاوزه، وليس بالضرورة أن يتحملها المستأجر خاصة إذا لم تعطب بسبب جناية أو سوء استعمال. ومن المشاكل التي لا دخل للمستأجر بها تقشر طبقة الدهان (الصبغ) في المناطق الساحلية ذات المناخ الرطب مثل جدة، ينبع، الجبيل والخبر.أطلب من الهيئات واللجان العقارية بالغرف التجارية وكذلك القطاع الحكومي المختص عند سن قوانين وعقود عقارية أن يشركوا المواطن العادي، وذوي الدخل المحدود في صياغة العقود العقارية، وعلى باقي اللجان إشراك المواطن في عقود الاستقدام، التأمين، تأجير السيارات وأي عقود تجارية أخرى، وأن يأخذوا آراءهم ويستمعوا لشرح هؤلاء المواطنين ويأخذوا مرئياتهم وملاحظاتهم بعين الاعتبار، ولكن ما يحصل الآن هو أمور قد تصب في مصلحة ملاك العقار وقد نضيّع كثيرا من حقوق المستأجرين الذين لم يؤخذ رأيهم أو حتى يعرف ما يصير لهم من بعض أصحاب الأملاك، وذلك سعيا لتكامل الخدمات.
نشرت مجلة المستثمرون راي صريح اثار حفيظة أصحاب العمائر
http://mosgcc.com/mos/magazine/article.php?storyid=656
من مقاله لسعادة الاستاذ المانع ( مستثمر عقاري سعودي في الكويت و الإمارات )
العقار السعودي بين إغراق السوق وإغراء الاستثمار
لا يزال الاستثمار العقاري يعد من القنوات الاستثمارية الرائدة والهامة، وقد استطاعت أسعار العقارات المحافظة بقوة على تماسكها، بل والارتفاع التصاعدي منذ عام 2000م. ولا أتوقع أن يستمر هذا التصاعد إذا واصل المستثمرون إغراق السوق بالمخططات النائية التي تزيد على حاجة الأسواق، لاسيما تلك المخططات البعيدة عن النطاق العمراني التي ربما لا تستوفي شروط وزارة التجارة والصناعة وبصفة عامة يتميز الاستثمار العقاري أنه قليل المخاطرة وغالبا ما يكون ذا عائد مجز نسبيا مقارنة بباقي قنوات الاستثمار، و قد أثرت علية طفرة الأسهم منذ عام 2003 إلى بداية 2006 م، بل أكاد أجزم بأنه المنافس الأبرز للفوائد البنكية طويلة الأجل، والحقيقة أن الاستثمار في العقار يتطلب شرطين أساسيين غير الحظ والمهارة، وهما: رأس المال الذي يجب أن يكون كبيرا ويتناسب مع قيمة العمائر سواء كانت شققا سكنية أو مجمعات تجارية، حيث أن مبلغ 500 ألف ريال يعتبر مبلغا معقولا كبداية لدخول هذا المجال، والثاني هو طول النفَس، فالاستثمار العقاري هو من الاستثمارات طويلة المدى، والصبر على هذا النوع من الأعمال مطلوب ويجب فيه التخلي عن التفكير في جني الأرباح بسرعة، إذ أن العائد والفوائد من هذا الاستثمار يجنى على المدى البعيد ويحسب بالسنوات، وبإمكان المستثمر تحويل هذا الاستثمار إلى سيولة وذلك ببيع العين والحصول على السيولة اللازمة.
وتوجد قاعدة معتمدة لدى كثير من المستثمرين العقاريين مفادها، أن أي عقار متوسط في العمر، يجب أن يكون سعره يعادل عشرة أضعاف الإيجار السنوي أو أقل، وإذا كان أكثر من ذلك فإن شراء هذا العقار يعتبر مخاطرة في غير صالح المشتري، مثال ذلك بناية سكنية بحي الصفاء بمدينة جدة وعمرها 10 أعوام وعائدها السنوي 70 ألف ريال، يجب أن تكون قيمتها في حدود 700 ألف ريال أو أقل، أما العقارات الجديدة فيجب أن تكون قيمتها حوالي 14 ضعفا للعائد السنوي لأنها لا تحتاج للصيانة كثيرا وعمرها الافتراضي أطول من العمائر القديمة. مع الأخذ في الاعتبار مزايا الموقع ومستقبل الحي والشارع والمشاريع الحيوية الموعودة في المستقبل المنظور، وهذه القاعدة ليس بالضرورة أن تكون ناجحة دائما، إنما يستخدمها المستثمرون في مجال العقار للاستدلال على السعر التقريبي للعقارات المعروضة للبيع، ويبدأ التفاوض مع البائع على هذا الأساس المتين حيث إنه مؤشر جيد ويساعد المشتري على عدم الانجراف وسط ضجيج المزايدات غير المدروسة.
المكاتب العقارية
لقد سنت الحكومة الرشيدة نظام المكاتب العقارية آخذة في الاعتبار توطين العاملين في هذا المجال وذلك حماية للمكتسبات الوطنية ودرءا للمشاكل الناجمة عن الاختلاسات المالية الكبيرة، كما حدث مؤخرا، حيث يقول تقرير إخباري أن 60 % من المكاتب العقارية تدار بواسطة عمالة آسيوية وتقوم هذه المكاتب بإصدار شيكات مؤجلة لأصحاب البنايات الكبيرة ومن ثم تؤجرها بنظام الشقق على العملاء، وقد حصل انهيار لمعدل الإيجارات وتدهور حوالي 30 % ولم يستطع أصحاب هذه المكاتب الوفاء بالتزاماتهم المالية وتسديد قيمة الشيكات، فهرب كثير من هذه العمالة ومعهم ملايين الدراهم، وقد وصلت الخسائر إلى حوالي 250 مليون درهم.
ومثل هذا الأمر لا يمكن أن يحدث هنا، حيث أن الأنظمة تمنع منعا باتا عمل غير المواطنين السعوديين في هذه المكاتب وذلك حماية للمكتسبات الوطنية وتوطين العمالة، والأنظمة هنا مبسطة للغاية وتريد الدولة رعاها الله تعالى، أن يفتح المواطن الشاب مكتبا جديدا برأس مال لا يتجاوز عشرة آلاف ريال وقد كفلت اللوائح والنظم كل مستلزمات النجاح والنهوض بمستوى الخدمات العقارية.
هل العقد الموحد لا يزال حبيس أدراج اللجان العقارية وهل أُخذ رأي المستهلك الذي أهلكته مطرقة المالك وسندان المكتب، يوجد كثير من الحالات، المستأجر مهضوم ومذموم.
عقود ليست منطقية
إذ يكون أحيانا من ضمن شروط هذا الشرط وهو: على المستأجر عند إخلاء العقار أن يُسلمه للمالك كما تَسلمه، وفي حالة حصول أي تلفيّات فإن على المستأجر تصليحها أو دفع تعويض مناسب. والحقيقة أنه لا ينبغي أن يتحمل المستأجر أي تلفيات أوخرابات تحصل بأثر التقادم والعوامل البيئية أو بفعل تأثير الشمس مثل ترهّل الأبواب الخشبية الخارجية، وكذلك خلاطات الماء (الصنابير) التي تعطب بفعل الاستهلاك اليومي، لأن لها عمرا افتراضيا معينا لا تتجاوزه، وليس بالضرورة أن يتحملها المستأجر خاصة إذا لم تعطب بسبب جناية أو سوء استعمال. ومن المشاكل التي لا دخل للمستأجر بها تقشر طبقة الدهان (الصبغ) في المناطق الساحلية ذات المناخ الرطب مثل جدة، ينبع، الجبيل والخبر.
أطلب من الهيئات واللجان العقارية بالغرف التجارية وكذلك القطاع الحكومي المختص عند سن قوانين وعقود عقارية أن يشركوا المواطن العادي، وذوي الدخل المحدود في صياغة العقود العقارية، وعلى باقي اللجان إشراك المواطن في عقود الاستقدام، التأمين، تأجير السيارات وأي عقود تجارية أخرى، وأن يأخذوا آراءهم ويستمعوا لشرح هؤلاء المواطنين ويأخذوا مرئياتهم وملاحظاتهم بعين الاعتبار، ولكن ما يحصل الآن هو أمور قد تصب في مصلحة ملاك العقار وقد نضيّع كثيرا من حقوق المستأجرين الذين لم يؤخذ رأيهم أو حتى يعرف ما يصير لهم من بعض أصحاب الأملاك، وذلك سعيا لتكامل الخدمات.
--------------------------------------------------------------------------------
بقلم: محمد بن مانع آل هتيلة