نسبة التمويل العقاري من قبل القطاع الخاص السعودي لا تزيد عن 3%
قال متحدثون في حلقة النقاش الأولى ضمن مؤتمر "يوروموني" الأول عن التمويل الإسكاني في المملكة، إن نسبة التمويل العقاري من قبل القطاع الخاص في المملكة حاليا تعد منخفضة جدا ولا تزيد عن 3%، بينما تزيد في الدول المتقدمة عن 45%، كما أن نسبة الحاصلين عل مساكن في أمريكا وأوربا تزيد عن 80%، يقابلها انخفاض واضح في نسبة الحاصلين على مساكن في السعودية. وأوضحوا أن الأزمة السكانية التي قد تعانيها المملكة في السنوات المقبلة نظرا لنقص المعروض من المساكن في وجود 60% من السكان من فئة الشباب، يتطلب تفعيل برامج التمويل العقاري التي تتطلب وجود تشريعات حكومية من أهمها نظام الرهن العقاري الذي يدرس مجلس الشورى إصداره قريبا.
وأشاروا إلى أن المؤسسة العامة للتقاعد تدرس إصدار تطوير لمشروعها الأخير الذي يختص بتمويل شراء منازل جاهزة للمتقاعدين وموظفي الدولة المدنيين والعسكريين في الفترة المقبلة.
جاء ذلك في حلقة النقاش الأولى التي أدارها كريستوفر غارنيت، وشارك فيها كل من سعود القصير مدير عام درا الأركان، وفهد الحصين مدير عام الاستثمار العقاري بالمؤسسة العامة للتقاعد، وكينوري داويرز المدير الدولي لتمويل المساكن بمؤسسة التمويل الدولية.
وقال فهد الحصين في تصريح ل"الرياض"، ان التمويل العقاري يعد أحد البرامج الرئيسية التي يجب أن يكتمل نظامها حتى يتم تنفيذه بالشكل الذي يمكن من خلاله حصول المواطنين على قروض ميسرة من قبل قنوات معتمدة من الدول ومشرعة نظاميا.
وأشار إلى أن نسبة التمويل العقاري من قبل القطاع الخاص في المملكة حاليا تعد منخفضة جدا ولا تزيد عن 3%، بينما في الدول العالمية نجد أنها تزيد عن 45%، كما أن نسبة الحاصلين عل مساكن في أمريكا وأوربا تزيد عن 80%، يقابلها انخفاض واضح في نسبة الحاصلين على مساكن في السعودية.
وأوضح الحصين أن السبب الرئيس في هذا الانخفاض هو غياب التشريعات ومنها نظام الرهن العقاري الذي يدرس مجلس الشورى إصداره قريبا، مبينا أنه في مراحله النهائية بعد دراسته في عدة جهات حكومية وسيخدم تفعيل برامج التمويل العقاري، ولافتا إلى أن ارتفاع أسعار الأراضي من الأمور التي تثقل كاهل طالبي التمويل العقاري.
ولفت الحصين إلى أن مشروع المؤسسة العامة للتقاعد بتمويل لشراء منازل جاهزة للمتقاعدين وموظفي الدولة المدنيين والعسكريين سيَصدُر قريبا نظام تطويري له، منوها إلى أن المؤسسة العامة للتقاعد تبحث دائما عن الاستثمار الأمثل ومن ذلك استثمارها في توفير قروض للأفراد والعائلات لبناء مساكن. من جهته قال سعود القصير مدير دار الأركان، ان التمويل العقاري يتطلب وجود بنية تحتية تتمثل في وضع قوانين لتمويل إقراض المواطنين، كما أن البنية التحتية تشمل إصدار صكوك، وتنظيم للعلاقة بين المقرض والمقترض، منوها إلى أن هذه الأمور من المتوقع أن يتم تفعيلها في المملكة اعتبارا من العام الجاري 2007.وأوضح القصير أن 70% من الطبقة المتوسطة في السعودية تقبل بهيكلة الشريعة فيما يتعلق بقروض التمويل العقاري، بينما نجد أن هناك شريحة أخرى ترى أن أي قانون إقراض يعمل به سيكون مخالفا للشريعة، مبينا أن هناك قانونا للإقراض الإسلامي متميزا يعمل به حاليا في ماليزيا.