سماسرة يغرون البسطاء بالأسعار الزهيدة
ظاهرة تداول الأراضي بالوثائق في مخططات الطائف تزيد معدل التعديات

وسط الطائف
الطائف - إسماعيل إبراهيم:
انتشرت في محافظة الطائف غربي السعودية ظاهرة بيع الأراضي بالوثائق من قبل مواطنين يدعون ملكيتهم لها.
وبرزت هذه الظاهرة في عدد من المواقع مثل الرميدة حيث توجد مكاتب تقوم بعرض هذه الأراضي بأسعار زهيدة ويبلغ سعر ارض بمساحة تتراوح مابين 400- 600متر مربع قرابة 12ألف ريال إذا كانت بمواقع بعيدة عن الطريق الذي يتوسط المخطط بينما يرتفع سعر القطعة الواقعة على الطرق المزفلتة لتصل إلى سقف 50ألف ريال حسب الموقع والمساحة والمواصفات الاخرى، وعلى الرغم من أن هذه الوثائق لاتعتبر صكوكاً ولايعتد بها في كثير من الاحيان نظراً لأن أغلب بائعي الأراضي أنفسهم لا يملكون الصكوك المثبتة لملكيتها نظاماً، وتنمو المخططات العشوائية حول المخططات النظامية من قبل المنتفعين الذين يجدونها فرصة سانحة لاستغلال السذج من الباحثين عن الأراضي الرخيصة وإغرائهم بإمكانية بيع هذه الأراضي في أي وقت وتحقيق مكاسب جراء ذلك.
ويلاحظ في المخططات العشوائية التي نمت في غالبيتها منذ أكثر من 10سنوات قيام أحواش وإحداثات بطرق مختلفة مثل الاستعانة بالمقاولين الذين يقومون بعملية البناء خلال ساعات الليل أو انجاز الحوش خلال يوم او يومين مهما كانت المساحة المراد تسويرها وبعضهم يقوم ببناء الاحواش بينما تتم عملية بناء الوحدات السكنية بالداخل ولاتنطلي مثل هذه الحيل على المراقبين الذين يقومون يومياً برصد مخالفات وتعديات متنوعة وبمواقع متفرقة من المحافظات وتعمل لجنة التعديات بالتنسيق مع بلدية الطائف على إزالة الاحداثات أولا بأول قبل استفحالها وتحولها إلى أمر واقع انفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وتطبيقاً لتعاميم صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالعزيز وزير الشؤون البلدية والقروية حول هذا الصدد، وقد تم خلال العام المنصرم ضبط الكثير من التعديات والكشف عن معامل البلوك التي تخالف التعليمات بالبيع للمواطنين المخالفين وقيام فرق الجوازات واللجان الأمنية بضبط أعداد كبيرة من المتسللين والمتخلفين الذين يمارسون أعمال البناء في المواقع العشوائية ولكن التجاوزات والمخالفات مستمرة في كثير من المواقع التي يتم رصدها وتطبيق الانظمة بحق المخالفين، وقد قامت لجنة التعديات بالمحافظة خلال العام المنصرم بإزالة أحواش وعقوم وصنادق وبيوت الصفيح وأسوار وإحداثات متنوعة بمواقع في شمال المحافظة وجنوبها الا ان ظاهرة التعديات لازالت تطفو على السطح بين وقت وآخر منذرة بكثير من المشاكل.
من جهتها قامت بلدية الطائف بدورها بتوزيع منح أراض للمواطنين في العرفاء ووادي جليل والعديد من المخططات المعتمدة والخالية من الشوائب في شمال وجنوب المحافظة بغية السيطرة على النمو العشوائي في مواقع متفرقة من المدينة والضواحي والمراكز ولم يتضح الاثر المطلوب حتى الان مما يدل على وجود سماسرة يستفيدون من تفشي ظاهرة التعديات والقفز على الأنظمة ونشوء سوق رائجة للتجاوزات، وقد بدأت البلدية توزيع قرابة 3000منحة ارض على المواطنين من ذوي الدخل المحدود خلال هذه الأيام ضمن جهودها لتوفير قطع أراض للمستحقين من مواطني الدخل المحدود والارامل والمطلقات بينما يسير العمل في برنامج المنح بوتيرة سريعة لمنح كل مواطن مستحق قطعة ارض لبناء وحدة سكنية عليها. ويقول أحمد بن ناصر العبيكان عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالطائف إن امتلاك قطعة من الأرض تعتبر حلماً للكثير من المواطنين بالمحافظة ولكن تظل الطرق النظامية هي أفضل السبل للحصول على الأرض المناسبة ودون الوقوع في إشكالات مستقبلية ومنازعات قد تلحق بالمواطنين الباحثين عن شراء أراض عبر الوثائق والتي لاتعتبر مستندات نظامية والأوراق ثبوتية يعتد بها لدى الجهات الرسمية لذا من الأفضل شراء الأراضي بمخططات معتمدة نظاماً ويتعين على المواطنين الذين لايملكون الملاءة المالية اللازمة لشراء الارض البحث عن حلول لتملك الأراضي أو العقارات عن طريق التقسيط وهي طريقة شائعة هذه الأيام في العديد من المناطق والمحافظات.