في تقرير عن النشاط الإسكاني صادر عن شركة دار الأركان وتنشره "الاقتصادية": (3-3)
دراسة: منح الأولوية لأصحاب مساكن الصفيح في الأراضي وقروض صندوق العقاري
-
خالد الربيش من الرياض -
27/01/1428هـ
أكدت دراسة حديثة أن هناك تلازما بين نوع المسكن ومستوى الدخل، مشيرة إلى أنه يجب التعامل مع قضايا الإسكان بشمولية اكبر وتبني ما يسمى السياسات التمكينية. بحيث تساهم جميع القطاعات الحكومية في وضع استراتيجية إسكانية لا تقتصر على توفير المسكن بحد ذاته وجعله في متناول جميع طبقات المجتمع وخاصة ذوي الدخول المحدودة وحسب، ولكن توفير الخدمات المساندة.
وأوصت الدراسة التي أعدتها مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بتوفير مساكن مناسبة لسكان بيوت الصفيح بحيث يعطون الأولوية في السياسات الإسكان خاصة فيما يتعلق بمنح الأراضي والقروض المقدمة من صندوق التنمية العقاري، وتشجيع الأسرة الممتدة من خلال سياسات الإسكان مستقبلا وذلك لمساهمتها في تقليل الطلب على المساكن الجديدة، إضافة إلى مزاياها الاجتماعية الأخرى، وتشجيع بناء البيوت المتلاصقة حيث توفر الخصوصية والاستقلالية وفي الوقت نفسه ذات كفاءة اقتصادية من ناحية الإنشاء والصيانة والحفاظ على الطاقة. وخفض قيمة الأراضي السكنية من خلال تطوير سياسات وضوابط فاعلة للمنح الحكومية. وإعادة النظر في أنظمة البلدية المتعلقة بتقسيمات قطع الأراضي والعمل على تقليل مساحة القطع لتقليل تكلفة السكن.
وفي السياق ذاته، اقترح تقرير أعدته شركة دار الأركان للتطوير العقاري الحاصلة على جائزة الأعمال العربية للتطوير السكني للعام الثاني على التوالي، تشجيع القطاع الخاص على المشاركة في بناء المساكن من خلال تكوين شركات تنمية عقارية مساهمة متخصصة في الاستثمار في بناء المساكن وبيعها بالتقسيط على السكان. وتطوير مواصفات محلية للبناء ومراقبة الجودة النوعية خصوصا للخرسانة المسلحة، وذلك حفاظا على السلامة وإطالة عمر المباني، ورفع كفاءة الخدمات الاجتماعية وتوزيعها بصورة عادلة تكفل سهولة الوصول إليها من جميع السكان، ورفع كفاءة خدمات الكهرباء والماء وتحسين حالة المرور وإضاءة الشوارع.
وأوصى التقرير بأن يكون نصيب الفرد من غرف النوم 0.5 غرفة لكل فرد، ولا يزيد إجمالي عدد الغرف على غرفة واحدة لكل فرد من الأسرة، وألا يزيد نصيب الفرد من إجمالي مساحة المسكن عن 50 مترا مربعا. إضافة إلى ذلك أخذ في الاعتبار تحقيق الفصل بين الأبناء الذكور والإناث في غرف النوم حسب ما تقتضيه توجيهات الدين الإسلامي الحنيف.
كما أوصى بإيجاد برامج تثقيفية تهدف إلى الاقتصاد في عدد الغرف وحسن استخدام الحيز المكاني في المنزل.
وأفاد التقرير بخصوص آراء السكان حول سعة منازلهم، بأن نحو ربع السكان يعتقدون أن منازلهم واسعة، بينما أكثر من النصف بقليل يعتقدون أن منازلهم مناسبة، ونحو الخمس من أرباب الأسر يعتقدون أن منازلهم ضيقة.
وأكد التقرير وجود علاقة واضحة بين آراء أرباب الأسر حول سعة منازلهم ومتوسط نصيب الفرد من مساحة المسكن وإجمالي عدد الغرف وعدد غرف النوم.
وذكر أن هناك تفاوتا في المساحة ونصيب الفرد من المساحة حسب نوع المسكن، كما أن هناك تفاوتا في متوسط نصيب الفرد من عدد الغرف بين انواع السكن المختلفة.
وخلص التقرير إلى أن الأسرة السعودية تعطى أهمية كبيرة لغرفة استقبال الضيوف التي لا تستخدم كثيرا وتخصص لها جزءا كبيرا من مساحة المسكن وذلك على حساب غرفة المعيشة. لذا يجب إعادة النظر في هذا الجانب من خلال برامج تثقيفية تهدف إلى الاقتصاد في عدد الغرف وحسن استخدام الحيز المكاني في المنزل.
ولفت إلى أن الحجم المناسب للمسكن في المملكة يمكن تحديده من خلال تحليل العلاقة بين آراء السكان حول سعة منازلهم وعدد أفراد أسرهم وإجمالي عدد الغرف وعدد غرف النوم الذي نوقش سابقا.
وبالنسبة لمستوى كفاءة الخدمات الاجتماعية على مستوى الحي حازت المساجد على رضا غالبية السكان فكانت على مسافة مقبولة. بينما تدنت نسبة الراضين عن المدارس، والخدمات الصحية، وكذلك الخدمات التجارية. فيما انخفضت بشكل حاد نسبة الراضين عن الحدائق. مما يستلزم مستوى المرافق وتوزيعها بصورة عادلة تكفل سهولة الوصول إليها من جميع السكان. أما بالنسبة للمرافق العامة والخدمات الأخرى فقد ارتفعت نسبة الراضين عن خدمة الكهرباء والهاتف، وتدنت نسبة الراضين عن خدمات المياه، وإضاءة الشوارع. لذا يجب رفع كفاءة هذه المرافق الأساسية وتحسين خدماتها وجعلها في متناول جميع السكان.
تراجعت نسبة الراضين عن حالة المرور إلى أقل من الثلثين. وكذلك نسبة الراضين عن البعد عن منازل الأصدقاء والأقارب. فيما تدنت نسبة الراضين عن البعد من مكان العمل إلى أقل من النصف.
وفي المقابل، أنهت مجموعة الخرس العقارية في الأحساء صفقة شراء قطعة أرض بقيمة تتجاوز 132 مليون ريال. وتبلغ مساحة الأرض الجديدة والواقعة شرق مدينة الهفوف 700 ألف متر مربع، وتمتاز بقربها من الأحياء الحديثة والمناطق الحيوية حيث يحدها غربا طريق الأحساء الدائري بعرض 60 مترا، وشمال شارع عرض 30 مترا، وشرقا حي الملك فهد ويحدها من ناحية الجنوب شارع عرض 50 مترا، إضافة إلى مخطط الحوراء، وتوقع الفوزان أن يبلغ سعر المتر السكني في المخطط الجديد بعد التطوير بين 500 و600 ريال فيما سيبلغ سعر المتر للأراضي التجارية بين 1000و1200 ريال.