هيئة عقارية
-
م/عبد المنعم بن محمد نيازي مراد -
17/02/1428هـ
ammorad@ewaa.com.sa
الفصل الأول:
ماذا لو كان للعقار والأملاك هيئة أو وزارة؟ ما الأفضل في الوضع الحالي؟ وكيف يكون تأثيره في المدن الاقتصادية والمدن الحالية؟ ما أثر ذلك في المواطن والوطن والدولة؟ وكيف يـُرى المستقبل العقاري والأملاك لأبنائنا بعد عقد أو أكثر من الزمن؟
إن من حق ثاني أكبر ناتج محلي (أم الصناعات) أن تستفيد من التنظيم والإصلاح والإعداد، إذ إن العقارات والأملاك في جميع أنحاء المملكة وئدت وعقرت وهمشت اقتصاديا ولم تعطى حقها التنظيمي والهيكلي والإداري* ولن يكون ما يحلم به شباب وشابات الوطن من وجود عمران وضواح موروثة لهم ما لم نـقر بجرأة التجربة التي حظي بها الآخرون في دول العالم.
إن الأفضل للوضع الحالي هو تنظيم أو إظهار وزارة أو هيئة قائمة على تنظيم وتذليل الصعوبات التي تواجه "أم الصناعات" وأن التأثير على المدن الاقتصادية سوف يكون إيجابيا وملموسا على الأرض والأملاك الحالية في المدن الكبيرة والصغيرة في هذا الوطن وأثره ماديا ومعنويا ومستقبلا على المواطن والدولة والوطن والقطاعات الخاصة والعامة، ولن يخيب إلا الأعداء الذين لا ينظرون إلى استقرار الوطن والمواطن، ولسوف يكون ذلك عهداً جديداً في ازدهار المستقبل الذي نطمح إلى أن نورثه لأبنائنا الذي من خلاله وبه وعليه نبني أمجاد قادمة في جميع أنحاء المعمورة... هذه القليل من الفوائد المأمولة والمرجوة حين التوجه لتشكيل وزارة أو هيئة تعمل على رفعة العقار والعمران. ونحن نفديك يا وطن.
الفصل الثاني:
أعجبني قول بعض الحكماء في توصيف وربط الإنسان بالقلم، وهي القصة تروى لكم: تكلم صانع قلم الرصاص إلى قلم الرصاص محدثاً: "هناك خمسة أمور أريدك أن تعرفها قبل أن أرسلك إلى العالم، تذكرها دائما وستكون أفضل قلم رصاص ممكن".
* أولا: سوف تكون قادرا على عمل الكثير من الأمور العظيمة ولكن فقط إن أصبحت في يد أحدهم.
* ثانيا: سوف تتعرض لبري مؤلم بين فترة وأخرى، ولكن هذا ضروري لجعلك قلما أفضل.
* ثالثا: لديك القدرة على تصحيح أي أخطاء قد ترتكبها.
* رابعا: ودائما سيكون الجزء الأهم فيك هو ما في داخلك.
* خامسا: ومهما كانت ظروفك فيجب عليك أن تستمر في الكتابة. وعليك أن تترك دائما خطا واضحا وراءك مهما كانت قساوة الموقف.
* وفهم القلم ما قد طُلب منه، ودخل إلى علبة الأقلام تمهيدا للذهاب إلى العالم بعد أن أدرك تماما غرض صانعه عندما صنعه.
* والآن أيها الفتى ابن المواطن، ضع نفسك محل هذا القلم وتذكر دائما ولا تنسى هذه الأمور الخمسة وستصبح أنت أفضل إنسان مليء ذي رفعة وثقة ومغير لنفسك ولمن حولك.
* أولا: ستكون قادراً على صنع العديد من الأمور العظيمة، ولكن فقط إذا ما تركت نفسك بين يدي الله، ودع باقي البشر يقصدونك لكثرة المواهب التي امتلكتها أنت.
* ثانيا: سوف تتعرض لبري مؤلم بين فترة وأخرى، بواسطة المشاكل التي ستواجهها، ولكنك ستحتاج إلى هذا البري كي تصبح إنسانا أقوى.
* ثالثا: ستكون قادرا على تصحيح الأخطاء والنمو عبرها.
* رابعا: والجزء الأهم منك سيكون دائما هو داخلك.
* خامسا: وفي أي طريق قد تمشي، فعليك أن تترك أثرك. وبغض النظر عن الموقف، فعليك دائما أن تخدم الله في كل شيء.
* كل منا هو كقلم رصاص تم صنعه لغرض فريد وخاص، وبواسطة الفهم والتذكر، فلنواصل مشوار حياتنا في هذه الأرض واضعين في قلوبنا هدفاً ذا معنى وعلاقة يومية مع الله وخلقه.
أيها الفتى ابن المواطن، لقد تم صنعك من أجل أهداف عظيمة، فحياة الأرض بك وإعمار الكون واكتشافه أنت، وجميع أفكارك تنجح بها، وينجح معك الآخرون، وهز الأرض طولا بعرض.
ومين لابنك غيرك؟... ابنى وأعمر أرض بلادك.. بكرة الخير لك ولأولادك.. الفتى ابن المواطن.