أكدت دراسة حديثة عن الرهن العقاري إلى أن إتاحة الفرص للمؤسسات المالية الخاصة بالرهن العقاري وتقديم التسهيلات اللازمة لتمويله سينعكس إيجابا على حركة السوق وإتاحة الفرصة لذوي الدخل المتوسط والمحدود والداخلين الجدد في معترك الحياة لتملك مساكن مستقلة لهم مطالبة بضرورة إيجاد شركات تمويل عقارية من خلال تسهيل القوانين والأنظمة المتعلقة بإنشاء مثل هذه الشركات خاصة سوق العقار يحتاج الى شركات تمويل تلبي حاجاته في ظل عدم قدرة العرض علي الوفاء بالطلب .
وحثت الدراسة على ضرورة الإسراع في تطبيق قانون الرهن العقاري بوصفه أحد الحلول المطروحة للخروج من دوامة عدم الاستطاعة التي تعيشها الأسواق الآن فمع تقديم لائحة تنفيذية عملية ومتابعة تطبيق القانون الخاص بالرهن العقاري سوف تنتعش صناعة البناء التي تضم أكثر من مائة صناعة مكملة توفر المئات من فرص العمالة أمام الشباب خاصة وأن الاشتراطات البلدية وضعت منذ أكثر من ثلاثين عاما ولا تزال تطبق حتى الآن وتعد واحدة من العوائق أمام المستثمرين في إنشاء الوحدات السكنية . وبينت أن إصدار قانون للتمويل العقاري هدفه إيجاد مخرج قانوني واقتصادي لمشكلة تمويل مشروعات الإسكان الاقتصادي لمحدودي الدخل خاصة الشباب حديثي التخرج والراغبين في الزواج موضحا أن مشاريع قوانين التمويل العقاري تهدف إلى تدبير التمويل لمحدودي الدخل للحصول على وحدات سكنية تجارية أو مهنية للراغبين في الحصول عليها وحل مشكلة تجمد عدد كبير من الوحدات السكنية والإدارية والتجارية بالسوق العقاري وتمويل الركود الحقيقي في السوق العقاري وتحريكه .
وأوضحت الدراسة أن قواعد خدمة الرهن العقاري الجديدة المتبعة في العالم تقضي بأن يقوم البنك بشراء العقارات نيابة عن العملاء وتأجيرها لهم لمدة معينة عادة ما تكون 25 عاما وهي نفس مدة قروض الرهن العقاري العادي ويدفع البنك ما نسبته 90 في المائة من قيمة العقار الذي سيتم شراؤه لصاحب المنزل ومن خلال هذا التطبيق يكون البنك قد قدم خدمات الرهن العقاري بما يتوافق وأحكام الشريعة الإسلامية مطالبة بضرورة وجود التعاون ما بين وزارة التجارة ووزارة العدل ومؤسسة النقد للتعجيل بإقرار الرهن العقاري وإيجاد آلية للتمويل تدعم المستهلك النهائي وتخفف عنه .
وأكد الخبير العقاري عبدالرحمن بن عطية الزايدي بأن الرهن العقاري يعتبر أهم وسيلة لتوفير السيولة النقدية * عن طريق تحويل الأصول العقارية السكنية أو التجارية إلى سيولة نقدية للمستثمرين وهو ما يساهم في إدخال العقارات في الدورة الاقتصادية لأي دولة مشيرا إلي أن الرهن في اصطلاح الفقهاء هو : ( توثيق دين بعين يمكن استيفاؤه منها أو من بعضها إذا تعذر الوفاء به). و أضاف : نحن في المملكة نترقب وبكل شوق تطبيق هذا النظام والذي سوف يعطي سوق العقار ميزة مهمة ألا وهي التقييم الصحيح للأصول العقارية سواء أكانت تلك الأصول منشآت سكنية أو أراضي فضاء ونتيجة لهذا التقييم والذي يتم بطرق علمية مدروسة وبكل أمانة وشفافية سوف يكون هناك انخفاض في أسعار الأراضي يبلغ بين 20- 30% وسيؤدي إلى زيادة الطلب بشكل كبير على شراء الأراضي مشيرا إلى أن حديث البعض عن أن التأثير سيكون مختلفا نتيجة زيادة الطلب مما سيؤدي الي زيادة الأسعار لأرقام فلكية مستبعد بشكل كبير بأسعار الأراضي إلى أسعار فلكية و أن جميع المتعاملين في السوق العقاري يشيرون إلى الزيادة الكبيرة وغير المبررة في أسعار الأراضي على وجه الخصوص في الآونة الأخيرة ولعل نظام الرهن العقاري أن يعيد الأمور إلى نصابها ويعيد التوازن لهذا القطاع الهام .
واكد مبروك حامد خبير عقار ان التشريعات التي أقرت فيما يخص تنظيم العقار كفيلة بإدخال الثقة إلى السوق العقاري وضبطه وبالتالي رفع الطلب في الفترة المقبله مما سينعش سوق العقار بشكل كبير وأنه ومن المتوقع أن تعكس التغيرات الهيكلية المنتظرة في التشريعات المتعلقة بقطاع العقار، زيادة أيضاً في حجم الطلب، وبالتالي ستؤدي إلى تغير في هيكل القطاع العقاري إجمالاً. وتتمثل أهم هذه المستجدات في إدخال نظم وتشريعات جديدة إلى السوق مثل الرهن العقاري، والسماح لغير السعوديين بامتلاك العقار، إضافة إلى ارتفاع دخل الفرد وبلوغ نسبة أكبر من السكان سن الحاجة لمساكن.
وأوضح مبروك حامد أن البوادر الأولية لسوق العقار تتنبأ بانتعاش كبير في الفترة المقبلة نظرا لما يشهده السوق من طلب متزايد سواء في المجالات الاستثمارية او على مستوى الطلب
السكاني أو حتى على مستوى التشريعات التي أقرت لتنظيم سوق العقار والتي جاءت نتيجة الطلب المتزايد على العقار في الفترة الماضية مما جعل الحاجة ملحة لمثل هذه التشريعات لضبط السوق في الفترة المقبلة.
منقول