قدر مستثمرون في العقارات السياحية في السعودية العوائد المادية خلال أيام عيد الفطر المبارك بنحو 1.2مليار ريال، إلا أنهم اعتبروا هذا المردود ضعيفاً مقارنة بالأعوام الماضية رغم ارتفاع نسبة التشغيل فيها، معللين أهم الأسباب في محدودية فترة إجازة أيام العيد في خمسة أيام، التي وقفت -بحد تعبيرهم- حائلاً أمام مضاعفة المكاسب في قطاع الفنادق والشقق والخدمات الترفيهية والسياحية.
ووفقاً للمستثمرين أنفسهم فإن الحجز لم يقتصر على أول ثلاثة أيام من العيد، بل شمل جميع أيام الإجازة الخمسة بعد الإعلان الرسمي عن حلول أول أيام العيد الفطر المبارك يوم الاثنين الماضي، حيث ارتفاعات تداولات العقارات المرتبطة بقطاع السياحة إلى 100في المائة، مؤكدين في الوقت ذاته أن هذه الفترة تنشط فيها العقارات السياحية مقارنة بباقي أيام العام، حيث تشهد بالعادة إقبالاً خاصة من الأسر السعودية التي تفضل قضاء ليالي العيد فيها، لما تحويه من وسائل الترفيه المختلفة، مما يضفي على أجوائهم شيئاً من المرح والبهجة في نفوسهم.
واعتبرا المستثمرين إجازة العيد من أقوى الإجازات التي تعود عليهم بالمكاسب المالية الكبيرة بسبب قصر مدتها، ولصعوبة إمكانية سفر السائح المحلي للخارج، مما يزيد الطلب على الفنادق والشقق المفروشة و المنتجعات والشاليهات والاستراحات بعكس إجازة الصيف التي تصل مدتها للأكثر من 80يوماً، مبيناً أن عمليات الحجز قد بدأت منذ أيام منتصف شهر رمضان المبارك لتكتمل نسبة الحجز في معظم العقارات السياحية قبل حلول أول أيام العيد الفطر، ما أدى لارتفاع الطلب عليها وإلى زيادة أسعارها إلى أكثر من 60في المائة.
وقال تركي حيدر رئيس مجلس إدارة مجموعة الفاف السياحية، ان الطلب ارتفع على منتجات العقارات السياحية في مختلف المدن السعودية وخاصة الساحلية منها، منذ منتصف شهر رمضان المبارك، وذلك لحرص كثير من الأسر السعودية لقضاء إجازة العيد فيها، مؤكداً في الوقت ذاته أن فترة الأعياد تُعد من أهم المواسم الاستثمارية بالنسبة لأصحاب وملاك العقارات السياحية حيث تكون محجوزة مسبقاً، وذلك بالدفع المقدم ،من أجل تقيد المستأجر بالوقت، لكنه اعتبر الدخل المادي لقطاع الفنادق والشقق المفروشة الأضعاف مقارنة بباقي منتجات العقارات السياحية الأخرى.
وقلل حيدر من قيمة العائد المادي الذي وصل 1.2مليار ريال لمختلف منتجات العقارات السياحية في المدن السعودية خلال أيام العيد، حيث ذكر أن العائد ضعيف مقارنة بالأعوام الماضية رغم ارتفاع نسبة التشغيل فيها خلال أيام العيد إلى 100في المائة، وحدد رئيس مجلس إدارة مجموعة الفاف السياحية أسباب ضعف المردود في قلة مدة الإجازة ومحدوديتها في خمسة أيام، مما حصر نشاط الأسر السعودية خلال أيام العيد في تأدية واجباتهم الاجتماعية وذلك بتبادل الزيارات بين الأقارب والأصدقاء لتهنئتهم بحلول العيد، إضافة لصعوبة - والحديث للحيدر- في تنفيذ البرامج الترفيهية داخل المنتجعات والشاليهات مثل إحضار الفرق الشعبية و التمثيلية سواء للكبار أو الصغار، بسبب وجود قيود كبيرة في الحصول على ترخيص من الإمارة حيث يأخذ التصريح إجراءات طويلة - بحسب قوله- ولذلك نعزف عن إحضارها في بعض الأحيان.
وفي موضوع ذي صلة، قال تقرير صادر من شركة مزايا القابضة الكويتية أن النمو في القطاع السياحي والانفتاح الذي شهدته المملكة للترويج للسياحة غير الدينية إلى جانب النمو في السياحة الدينية نفسها سيؤدي إلى أن تساهم السياحة بنحو 82مليار ريال من الناتج المحلي السعودي في عام
2023.ولم يغفل التقرير دور الهيئة العليا للسياحة في المملكة في تعزيز السياحة الداخلية، وتشجيع الجمهور المستهدف، من سعوديين وأجانب،وذلك عبر إطلاق حملات إعلامية لمواسم الصيف والأعياد الدينية، إضافة ليومي الإجازة الأسبوعية الرسمية الخميس والجمعة، حيث تركز الحملات على إبراز مناطق المملكة المؤهلة سياحياً لاستقطاب الشرائح المستهدفة في كل من (الرياض وجدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة والمنطقة الشرقية والطائف وعسير والباحة وحائل والقصيم).
وتستهدف الحملة زيادة الوعي لدى الشرائح المستهدفة بما يتوفر في المملكة بشكل عام والمناطق السياحية من مقومات الجذب السياحي بما تتوافق ورغبات هذه الشرائح، والتشجيع على ممارسة نشاط أو أكثر من الأنشطة السياحية خلال الإجازات