الشيخ الشمالي: لا يحق للبائع إسقاط حق المشتري بمثل هذه العبارة
-
حسين مطر من الرياض -
01/01/1428هـ
"البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل" شرط يقلق المتبضعين في المحال التجارية، حين يدلف إلى السوق فتثيره تلكم العبارة في جل المحال.
ويرى بعض المستهلكين أن هذا الشرط فيه استغلال وأنانية، مشيرين إلى أنه في حالة شراء بضاعة من ملبوسات أو نحوه ولم تكن ملائمة من ناحية الطول والقصر أو الاتساع والضيق فما العمل؟
يقول محمد الصالحي إن لديه ثلاثة أطفال وحين يرغب في التسوق لهم، يضطر إلى أن يصطحبهم معهم، خوفا من "البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل".
وأوضح أن تلك العبارة كوته مرارا حين يشتري لأطفاله وهم في المنزل يريد أن يهديهم كمفاجأة سارة غير أنه يفاجأ بأنها ليست على مقاساتهم فيرفض المحل إعادتها مبينا أن نظامهم في المحل يمنعهم من استرداد ما باعوه.
ويروي الصالحي قصته مع أحد أبنائه الذي لم ينم تلك الليلة التي اشتريت له "جاكيت"، وقال: كنت قبل أن أخرج حاولت أن أجد لي خط رجعة لكنه أصر على عدم الإرجاع أو الاستبدال فخضعت لشرطه الأناني لأني لم أجد ما يعجبني طوال رحلة التسوق أنا وأمه".
وتابع: عندما عدت إلى البيت وقاس الولد الـ "جاكيت" كان واسعا عليه، وراح يبكي ويصرخ طوال الليل لجلب أصغر منه فاضطررت في اليوم التالي أن أشتري آخر من المحل نفسه بعد أن رفض استبداله".
في السياق ذاته، استغرب محمد الحمد من جشع بعض المحال التجارية، واشتراطها عدم استرجاع البضاعة أو استبدالها، مبينا أن بعضهم يكون أقل طمعا ويسمح باستبدال البضاعة أما قلة قليلة فتسمح باسترجاع الثمن أو الاستبدال.
وطالب الحمد وزارة التجارة بضرورة التدخل ووضع آلية تحفظ حقوق المواطنين المستهلكين، مستغربا من صمتهم المطبق رغم أننا نسمع أن هذا الشرط غير جائز من الناحية الشرعية.
وقال: يجب ألا تتشدد المحلات التجارية في عدم الإرجاع أو الاستبدال إذا أعاد الزبون البضاعة في ظرف ساعة أو ساعتين بل يفترض أن يجبر المحل على استرجاعها أو استبدالها إذا عادت كما هي بلا عيوب وبلا استخدام.
من جهته، أكد الشيخ محمد الشمالي داعية إسلامي أن عبارة "البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل" تعلنها بعض المحال، مشيرا إلى أن هذا الشرط على عمومه شرط باطل.
وقال: وفقا لفتاوى اللجنة الدائمة في هذا الشأن فإن من حق المشتري إذا وجد في السلعة عيبا أن يردها فيستبدلها أو يسترجع الثمن كاملا، ولا يحق للبائع إسقاط حق المشتري بمثل هذه العبارة.