الرياض - عبدالعزيز القراري:
استغلت مجموعة من الشركات العربية والإسلامية تسهيل السفارات والقنصليات السعودية إجراءات منح تأشيرات الزيارة لرجال الأعمال إلى المملكة بأغراض تجارية أو مقابلة الجهات الاقتصادية للاستثمار في المملكة، حيث تم الكشف عن قيام بعض الشركات بعمليات تحايل في الطلبات المقدمة للسفارات للحصول على تأشيرات لرجال الأعمال تحت غطاء وفد تجاري يرغب زيارة المملكة لأغراض تجارية.
وتهدف الشركات من التحايل والتزوير في الطلبات للحصول على تأشيرات للمتاجرة فيها بأسعار مرتفعة وشكلت هذه العمليات مصدر إزعاج للسلطات السعودية التي بدأت بتشديد الطلبات على الدول الفقيرة سواء عربية أو إسلامية.
وعلمت «الرياض» ان السلطات السعودية كشفت عن وجود تلاعب في التأشيرات حيث تبين للسفارات ان بعض الأشخاص قد ثبت تلاعبهم في المهنة من طريق الدوائر ذات العلاقة في بلدانهم بتغيير مهنهم إلى مهنة رجل أعمال للحصول على تأشيرة دخول للسعودية، مشيرة الى إنه عند التحقق من تلك المهن تم الكشف عن دخول أشخاص ومجموعات تأتي بغرض العمرة أو الحج أو بغرض العمل في السعودية.
وأضاف ان بعض الطلبات المقدمة ضمت مطالب لبعض الأشخاص الذين غيروا مهنهم من مهنة مطرب لمهنة رجل أعمال بغرض الدخول للسعودية بأي شكل من الأشكال من دون النظر إلى عقبات ما يقومون به.
وكشف المصدر عن وجود تلاعب في كثير من التأشيرات التي يتم الحصول عليها تحت غطاء الشركات في الدول الفقيرة يتم بيعها بأسعار تصل لنحو 8 الاف ريال للشخص الواحد، مؤكداً بأنه تم القبض في وقت سابق على مجموعه من ممثلي احدى الشركات قدموا إلى مطار جدة بلباس الإحرام، وكان غرض الزيارة تجاري ومستضيفهم شركة سعودية، ولكن تبين بأن الوفد جاء تحت غطاء رجال الأعمال وانهم اشتروا التأشيرات لدخول السعودية والتمديد للحصول على فرصة عمل غير مشروعة.
وذكر بأن القنصليات السعودية في الدول الأوروبية والدول الغنية لم ترصد أي عمليات تحايل والدخول للمملكة بغير الغرض الذي من أجله تم الحصول على التأشيرة.
وأشار إلى ان السعودية سهلت عمليات الحصول على التأشيرات لجميع البلدان التي ترتبط معها في علاقات إستراتيجية، مؤكداً ان التسهيلات لم تقتصر على الحضور الشخصي للممثليات السعودية في الخارج، بل يمكن الحصول على التأشيرة من طريق الموقع الالكتروني لها.
من جهة أخرى قال رئيس مجلس الغرف السعودية عبد الرحمن الراشد إن رجال الأعمال خلال جولة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الآسيوية في (ابريل) الماضي قد ابلغوه بأهمية تسهيل منح تأشيرات خاصة برجال الأعمال، مشيراً إلى إن الملك أمر حينها بضرورة تسهيل الإجراءات أمام رجال الأعمال.
وطالب الراشد بضرورة تسهيل الإجراءات أمام الدول التي يكون التبادل التجاري بينها وبين السعودية كبير، وخصوصاً الدول الغنية التي يستبعد أن تكون فيها الأنظمة سهلة لدرجة تغيير المهن من دون ضوابط، كالذي يتم في بعض الدول الفقيرة التي يقصد من التأشيرة الفوز بفرصة عمل، وليست بهدف زيارة تجارية تعود للسعودية بميزة نسبية.
واشترطت السعودية لمنح تأشيرة (رجل أعمال) بأن يكون ذلك مقتصرا على أصحاب ومالكي الشركات ورؤساء مجالس الإدارات والمديرين العامين والمستثمرين.
ولم تشترط ضرورة توجيه دعوة من جهة سعودية بما يسهل إجراءات الدخول للمملكة عبر المسار المخصص لرجال الأعمال في المنافذ السعودية.
واشترطت الحكومة السعودية ضرورة تدوين الغرض من الزيارة في التأشيرة يتضمن اسم الجهة المستضيفة في السعودية أو يدون مجلس الغرف السعودية في حال تقدموا للممثليات مباشرة من دون دعوة.
كما تشمل التسهيلات دخول جميع من تنطبق عليهم الصفة التجارية من رجال أعمال وتنفيذيين ومندوبي الشركات أو مستثمرين توجد لديهم علاقات تجارية مع شركات أو مؤسسات سعودية أو تخطط تلك الشركات للاستثمار في المملكة.