عقاريون ينتظرون القرار لتطوير مخططات بـ 5 مليارات ريال
"البلديات" ترفع استراتيجية جديدة للنطاق العمراني للمقام السامي
-
علي المقبلي من مكة المكرمة -
11/01/1428هـ
ينتظر القطاع العقاري في المملكة تحديد النطاق العمراني الجديد للمدن ليتم البدء في تطوير مخططات سكنية تقدر قيمة استثماراتها بأكثر من خمسة مليارات ريال. ويشير عقاريون إلى أن تلك المخططات تم الانتهاء من الدراسات النهائية لها وتم التوقف بها لمعرفة النطاق العمراني للمدن.
وقالت مصادر مطلعة في وزارة الشؤون البلدية والقروية إن الوزارة رفعت الاستراتيجية الجديدة للنطاق العمراني للمقام السامي التي تمتد إلى مرحلتين تنمويتين حتى عام 1450، وكانت الاستراتيجية السابقة قد انتهت عام 1425هـ، وتوقعت المصادر صدور القرار السامي لاعتماد النطاق العمراني للمدن خلال العام الجاري، بعد التحديث والدراسات التخطيطية التي رصدت متطلبات التنمية العمرانية في مختلف المدن وتحديد احتياجات المواطن من الخدمات العامة والمرافق المختلفة على المستويات الوطنية والإقليمية والمحلية.
وتعد الاستراتيجية الجديدة للنطاق العمراني نقلة نوعية في تطوير المدن نظرا للنمو الاقتصادي الذي شهدته البلاد، وما صحبه من نقلة حضارية سريعة نمت فيها المدن بسرعة فاقت التقديرات المتوقعة والخطوط المرسومة، ونجم عن ذلك بعض المشكلات الحضارية التي استوجبت حلا سريعا قبل استفحالها والمتمثلة في تبعثر العمران في أنحاء متفرقة من المدن وتضخمها وامتدادها بصورة أفقية حتى عجزت شبكات المرافق العامة عن ملاحقة هذه التنميات.
وتتضمن محاور تحديد النطاق العمراني الجديد تنسيق العمل بين جميع الجهات المشاركة في عملية التنمية، والالتزام بما يتم الاتفاق عليه من حدود لمراحل التنمية وتوفير معلومات عن كل منطقة في المدينة، وما يتوافر فيها من خدمات ومرافق مع شفافية المعلومات بين أجهزة الدولة وتكامل الخطط والبرامج القطاعية مع الخطط المكانية للتنمية.
ويهدف النطاق العمراني إلى تحويل فكر المواطن عن استخدام الأرض كسلع للمضاربة العقارية إلى كونها ضرورة للتنمية تستحق دعم الدولة ومشاركة المواطن لتوفير مسكن لائق، مع توفير آلية لتنفيذ المخططات العمرانية بناء على الظروف الواقعية للمدن واتخاذ الأوضاع الراهنة الاجتماعية والاقتصادية والعمرانية محددا أساسيا لتحديد مراحل النطاق العمراني، إضافة إلى تمكن الأجهزة المحلية من المشاركة في عملية التنمية واتخاذ القرار مع وضع ضوابط للتنمية تنظم الحفاظ على هوية المدن، كما يهدف إلى ملاحقة النمو العمراني السريع وتوفير مساحات للخدمات الوطنية والإقليمية* توفير قاعدة معلومات عن المدن لإفادة المستثمرين والجهات الحكومية، مع إعطاء الحجم الحقيقي لمراحل التنمية للمدن واستغلال الأراضي البيضاء والواقعة داخل المدن مع الحفاظ على الرقعة الزراعية المتاحة للمدن، وكذلك المناطق التاريخية والروابط الاجتماعية للسكان. وكانت أمانات المدن قد رفعت المخطط الشامل للمدن الذي ركز على الاستفادة من كافة البدائل والخيارات المتاحة لرفع الكثافة السكانية بما يتناسب مع الحاجة الفعلية لهذا الرفع، وبما يلبي الحاجة المستقبلية لزيادة الكثافات السكنية ويتجاوب مع طبيعة النسيج الاجتماعي وإيجاد مدن ذات نمو مركز عن طريق استغلال الأراضي البيضاء ورفع الكثافة السكنية وتحقيق الكفاءة في استخدام الخدمات والمرافق العامة والتوزيع المناسب لاستعمالات الأراضي.
ومن المتوقع أن يتم قريباً اعتماد المخططات الهيكلية لمدن ومحافظات المملكة بعد أن رفعت أمانات وبلديات المناطق والمدن دراساتها وتوصياتها لوزارة الشؤون البلدية والقروية لتحديد استعمالات الأراضي.