ليحذر كل مضطر من العينة
قال : (إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم) [ رواه أحمد وأبو داود ورجاله ثقات وله طرق يشد بعضها بعضًا . نيل الأوطار ( 5 / 219 ) ] . وبيع العينة : أن يبيع السلعة بثمن مؤجل ثم يشتريها ممن باعها عليه بثمن حال أقلّ مما باعها به - سميت عينة لحصول النقد -؛ لأن المشتري إنما يشتريها ليبيعها بعين حاضرة تصل إليه من فوره؛ ليصل به إلى مقصوده فالقصد التفاضل في الدراهم وإنما جعلت السلعة وسيلة إلى ذلك .
وقد قال : (يأتي على الناس زمان يستحلون الربا بالبيع) ، يعني : العينة، فإن مستحلهما يسميها بيعًا . وفي هذا الحديث بيان أنها ربًا لا بيع . فإن المسلم لا يستحل الربا الصريح وإنما قد يستحله باسم البيع وصورته .
والفرق بين العينة والتورق
التورق جائز وطريقة التورق : وهو أن يحتاج إلى نقد فلم يجد من يقرضه فيشتري سلعة ليبيعها من غير بائعها الأول ويأخذ ثمنها ليدفع به حاجته ، فليس به حاجة إلى نفس السلعة وإنما حاجته إلى ثمنها - فيأخذ مثلًا ما قيمته مائة بمائة وعشرين مؤجلًا ليبيعها ويرتفق بثمنها، والفرق بينها وبين العينة أن يبيعها من غير الذي اشتراها منه،