يتنافس نحو 1200 شاب سعودي على 500 وظيفة مهنية طرحتها إحدى الشركات المحلية في مكتب توظيف السعوديين التابع للغرفة التجارية الصناعية في جدة، في صورة تعكس التحول الجديد لدى طالبي العمل من الشباب السعودي إذ الكثيرون في السابق كانوا لا يفضلون مثل هذه الوظائف.
ومن بين الوظائف التي تقدم إليها الشباب السعودي مهنة السباكة* الحدادة* النجارة، الكهرباء، وأعمال الدهان المختلفة.
وقال عدنان مندورة مدير قطاع الأعمال واللجان في غرفة جدة، إن الإقبال كبير من الشباب على الأعمال المهنية ولوحظ أخيرا انخراط كثير من الشباب في هذه المهن ومثيلاتها. وغالبية هؤلاء مقتنعون بأن المهنة ستفتح لهم أبواب الأعمال الخاصة وإنشاء مشاريعهم من خلال إتقانهم هذه المهن وذلك بفتح محل صغير ما يلبث أن يصبح مؤسسة تحوي العديد من العمال ولكن ذلك لا يأتي إلا بالجد والمثابرة والإبداع في العمل.
وأوضح أن هناك تشجيع وتعاوناً وتنسيقاً كبيراً بين الغرفة التجارية الصناعية في جدة وبين الشركات الوطنية لإيجاد وظائف للشباب السعودي فيها سواء وظائف إدارية أو مهنية من خلال مكتب توظيف السعوديين في غرفة جدة الذي يقوم باستقبال الباحثين عن العمل.
وأشار إلى أن الدعم الإعلامي ضروري جدا وذلك من خلال إبراز الناجحين وتقديم الدعم المعنوي والمادي لهم بالإضافة إلى ذكر رجال الأعمال الذين كانوا بالأساس مهنيين وطوروا أنفسهم وأعمالهم من محلات صغيرة إلى شركات كبرى مما ينعكس بالإيجاب على أفراد المجتمع وتغيير النظرة السوداوية للأعمال المهنية لديهم.
وكشف المهندس محمد نصري مدير التخطيط والتدريب في مجموعة بن لادن السعودية، أن الشركة في حاجة إلى هذه الوظائف لأنها تعتمد على القاعدة المهنية في الأساس ومن هذا المنطلق ارتأت الشركة أن تطرح الفرصة أمام الشباب السعودي الباحث عن الفرص الوظيفية المهنية التي تنعكس عليه بالإيجاب مستقبلا وتحقق له مصدر دخل عال ولكن ذلك لا يأتي إلا بالجد والاجتهاد والإبداع في العمل لأن سبب نجاح كل عمل هو الإخلاص والمثابرة في أدائه.
وأضاف أن عدد المتدربين للوظائف المهنية كالسباكة، الحدادة، الدهان، النجارة، والكهرباء وغيرها، اليوم وصل إلى ألف متدرب وهذا الرقم لم يأت إلا بعد وعي الشباب بمستقبل مثل هذه الأعمال بالإضافة إلى سماعهم من أقربائهم وأصدقائهم الذين التحقوا بالعمل المهني وحققوا نجاحات فيه ومشاهدتم ما توصل إليه سابقوهم لهذه المهن مما كان له الأثر في تشجيع هؤلاء الشباب الالتحاق بهذا العمل.
أضف إلى ذلك التوجيه والإرشاد الذي يتلقاه الشاب قبل التحاقه بالتدريب وأثناء التدريب مما كان له أثر في اقتناع الكثيرين بهذه المهن وما تحققه من مردود على الشخص الذي يعمل بها.
وأوضح أن المتدرب سيتقاضى مكافأة بواقع 1500 ريال خلال الدورة التدريبية التي تستمر أربعة أشهر وبعد انتهاء التدريب يمنح راتبا شهريا بالإضافة إلى المميزات والبدلات الأخرى ليصل مقدار ما يتقاضاه إلى 2400ريالا. وهذا الراتب غير ثابت حيث تقوم الشركة برفعه في حال اجتهاد الشخص وإبداعه فهناك مهنيون وصلت رواتبهم خلال سنة واحدة الى3500 ريال وترقوا من عمال إلى مشرفي عمال ومنهم من أصبحوا رؤساء أقسام فلكل مجتهد نصيب ومن يزرع يحصد.
وأضاف نصري "في السابق كان هناك تسرب من المتدربين وصلت نسبته إلى 48 في المائة نتيجة عدم توافر وسيلة نقل خاصة للمتدرب إلى مواقع المشاريع التي تكون في الغالب خارج المدينة مما كان له الأثر في تركهم العمل. وحرصا من الشركة على تهيئة الدعم المعنوي لموظفيها تقوم الشركة الآن بدراسة شراء سيارات منتهية بالتمليك للموظفين الذين لا يملكون عندهم سيارات وذلك من خلال تقسيط المبلغ شهريا بحيث تكون السيارة مقبولة وسعر تقسيطها معقول وتأتي هذه الخطوة كي يحس الموظف أن الشركة متعاونه معه وتساعده مما ينعكس على أدائه العملي بالإيجاب.