توقع خبراء عقاريون أن يصل حجم الاستثمارات العقارية في المنطقة المركزية المحيطة بالحرم النبوي الشريف إلى 13 مليار ريال بعد استكمال تنفيذ الأحياء الأربعة التي تم تطويرها من المخطط العام للمنطقة.
وأشار تقرير حول مشاريع المنطقة المركزية إلى أن عدد المشاريع الاستثمارية القائمة من فنادق ودور للزائرين ومراكز تجارية بلغ 86 مشروعا يقدر حجم استثماراتها بنحو 6.2 مليار ريال من دون قيمة الأراضي المقامة عليها التي تقدر مساحتها بنحو 145 ألف متر مربع في أحد أغلى العقارات على مستوى العالم.
وأفاد التقرير أن مساحة تطوير المنطقة المركزية تقدر بنحو 1250 مليون متر مربع تستوعب نحو 300 ألف زائر بعد اكتمال المشروع متضاعفة عشر مرات عن وضعها السابق "30 ألف زائر في الوضع السابق للمنطقة المركزية".
وسيكون إجمالي قطع الأراضي بعد تطوير الأحياء الخمسة حول الحرم 514 قطعة تتربع على مساحة 592 ألف متر مربع حيث تم تنفيذ وتشغيل 86 مشروعا مقامة على 117 قطعة أرض بمساحة بلغت 145 مترا مربعا.
ويجري العمل في تصميم 77 مشروع بمساحة تبلغ 193601 متر مربع وتم اعتماد 18 مشروعا منها ويجري العمل حاليا في إنشاء 74 مشروعا مقامة على 81 قطعة أرض بمساحة تبلغ 58270 مترا مربعا.
وخصص المخطط التطويري للمنطقة المركزية 33 قطعة أرض بمساحة 92230 مترا مربعا لمشروع مباني الخدمات والمرافق كالخدمات الأمنية والاجتماعية والصحية والثقافية والترويجية وطرحت اللجنة التنفيذية لتطوير المنطقة المركزية بعض مباني الخدمات والمرافق للاستثمار من خلال القطاع الخاص وتتمثل في المرافق والخدمات الطبية، مقر لبلدية الحرم، مقر اللجنة التنفيذية، مركز المناخة الحضري، ساحتين عمرانيتين، خدمات الدفاع المدني، مراكز شرطة، ومبنى تجاريا متعدد الأغراض.
يذكر أن الوصف الجغرافي للمنطقة المركزية يشير إلى أنها المنطقة التي تحيط بالمسجد النبوي الشريف من جهاته الأربع ولا تتجاوز أقصى مسافة لمباني المنطقة عن المسجد النبوي 500 متر، ويعد قربها من المسجد النبوي أحد أهم عوامل الجذب إضافة إلى ما تم اتباعه في المخطط التطويري من تقسيم الأراضي والشوارع ما أسهم في تطوير البيئة المعمارية بأحدث نظم التخطيط المعاصر .
وكلن الأمير عبد العزيز بن ماجد أمير منطقة المدينة المنورة رئيس اللجنة التنفيذية لتطوير المنطقة المركزية ناقش مع أعضاء اللجنة الترتيبات اللازمة كافة لبدء أعمال الملك عبد الله بن عبد العزيز في استكمال أعمال المنطقة المركزية، ومنها تنفيذ الطريق الدائري الأول بتقاطعاته وممرات المشاة السفلية، إضافة إلى تمديد نفق المناخة في اتجاه الجنوب وأعمال التحسين والتجميل الدائمة لشوارع المنطقة المركزية كما ناقش الاجتماع تطوير المناطق المحيطة بالمنطقة المركزية.
وشارك في الاجتماع المهندس عبد الكريم الحنيني أمين منطقة المدينة المنورة المشرف العام على مكتب اللجنة التنفيذية والمهندس بكر محمد بن لادن عضو اللجنة وأعضاء اللجنة.
وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز قد أمر في أول زيارة له إلى المدينة المنورة فور توليه مقاليد الحكم باستكمال أعمال توسيع المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة.
وشمل أمر الملك التوجيه باستكمال الأعمال المتبقية من مشروع توسعة المسجد النبوي الشريف بتكلفة إجمالية قدرها 4.7 مليار ريال "1.25 مليار دولار".
وتشمل هذه الأعمال خصوصا تركيب 182 مظلة تغطي جميع مساحات المسجد لوقاية المصلين والزائرين من وهج الشمس ومخاطر الأمطار وخصوصا من حوادث الانزلاق جراء هطول الأمطار وستزود هذه المظلات بأنظمة لتصريف السيول وبالإنارة وتفتح آليا عند الضرورة. وتغطي كل مظلة 576 مترا مربعا وسيستفيد منها عند الانتهاء من إنشائها 200 ألف مصل بحسب الخطط الموضوعة.
كما تشمل هذه المشاريع تهيئة الساحة الشرقية للمسجد النبوي الشريف بمساحة تبلغ 70 ألف متر مربع واستكمال طرق عدة وأنفاق للمشاة في المنطقة المركزية.
ويستهدف المشروع تنفيذ الساحة الشرقية للمسجد النبوي الشريف التي تبلغ مساحتها 37 ألف متر مربع لتستوعب عند انتهائها أكثر من 70 ألف مصل وستنفذ تحتها مواقف للسيارات والحافلات تستوعب 420 سيارة و70 حافلة كبيرة. كما تشمل الأعمال تنفيذ دورات مياه مخصص معظمها للنساء ومواقف مخصصة لتحميل وإنزال الركاب من الحافلات والسيارات.
كما تشمل أعمال التوسعة أيضا تنفيذ مداخل مواقف السيارات ومخارجها في المسجد النبوي الشريف ويشمل ذلك تنفيذ ثلاثة أنفاق لربط مواقف السيارات بطريق الملك فيصل "الدائري الأول" واستكمال طريق الملك فيصل الدائري الأول الذي يشمل تقاطع طريق الملك فهد "الأجزاء الممتدة بين مدخل المدينة الشرقي وما بعد شارع أبي بكر الصديق" ليلتقي مع الجزء المنفذ من طريق الملك فيصل المعروف بالدائري الأول وستنفذ أيضا ضمن المشروع التقاطعات الجنوبية "الأجزاء الممتدة بين طريق علي بن أبي طالب وطريق عمر بن الخطاب"، علاوة على أنفاق المشاة الشمالية الجنوبية وعددها سبعة أنفاق وتنفيذ امتداد نفق المناخة من الناحية الجنوبية إلى خارج طريق الملك فيصل وأخيرا استكمال تنفيذ الشوارع والأرصفة والإنارة الدائمة في المنطقة المركزية.